السيد الگلپايگاني

128

القضاء والشهادات (1426هـ)

هذا المال ، إن كان لأبيهما واقعاً كان الحاكم وأخوه شريكين فيه ، وإن لم يكن له ، فليس لأحدهما فيه شيء . نعم ، يمكن التفكيك في فصل الخصومة ، بأن ترفع بالنسبة إلى حصّة أخيه ويترافع هو والغير عند حاكم آخر لفصل الخصومة في حصته خاصة . ولما كانت الملازمة المذكورة بحسب واقع الأمر ، فإنه يمكن التفكيك بين السهمين بحسب الظاهر ، وذلك في حال الشك في كون المال إرثاً ، نظير ما إذا تيقّن زيد بتنجس ماء معين وشك عمرو ، فيجب على الأوّل الإجتناب عنه دون الثاني فله البناء على طهارته الظاهرية ، فحصل التفكيك في الحكم بينهما مع وجود الملازمة بينهما بحسب الواقع ، لأنه إن كان طاهراً واقعاً ، جاز لهما شربه ، وإن كان متنجساً واقعاً ، وجب عليهما الإجتناب عنه . فظهر إمكان التفكيك في الحكم الظاهري في حال الشك في كون ذلك المال إرثاً ، وأما مع إحراز كونه كذلك ، فلا يمكن التفكيك بين السهمين . وقد فرّق السيد « 1 » في مسألة الشركة في صورة كون مورد الدعوى عيناً ، بين ما إذا كانت الدعوى بعد إفراز الحاكم حصته عن حصة أخيه وبين ما إذا كانت بعده ، قال : إذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال ، ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما ، نفذ حكمه في حصّة شريكه لا في حصّة نفسه . مثلًا : إذا تنازع أخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من طرف الإرث وترافعا إليه فحكم لأخيه ، نفذ في حصّة أخيه ولا ينفذ في حصّة نفسه ، ولا يشترك مع أخيه في تلك الحصّة التي ثبتت لأخيه ، إلّا إذا كانت الدعوى في عين وقد قسّمها أخوه مع ذلك الغير وأفرز حصّته ، إذ حينئذ يشترك معه في تلك الحصّة لإقراره بالشركة ، وأمّا قبل

--> ( 1 ) العروة الوثقى 13 : 17 .